افتتحت نسخة 2023 من منتدى فيينا بتاريخ 24 أكتوبر، حول موضوع : " مكافحة التمييز والتطرف في سياق الاندماج "، وشهد الحدث مشاركة العديد من المسؤولين وخبراء من جميع أنحاء أوروبا وشخصيات مختلفة، مثل دافور بوزينوفيتش، وزير الداخلية الكرواتية، وكاري ديبفاد بيك، وزير الهجرة والاندماج في الدانمرك، وآنا كاتارينا مينديز، وزيرة الشؤون البرلمانية في البرتغال، وبارت سومرز، نائب الوزير ورئيس الحكومة الفلمنكية في بلجيكا، وصوفيا فولتيبسي، نائبة وزير الهجرة واللجوء في اليونان، وإتيان أبير، الأمين العام للجنة المشتركة بين الوزارات لمنع الجريمة والتطرف في فرنسا. وفي كلمتها الافتتاحية، تحدثت سوزان راب، وزيرة شؤون المرأة والأسرة والاندماج والإعلام في جمهورية النمسا، عن الحاجة الماسة إلى التآزر والتعاون بين مختلف الجهات الفاعلة لقضاء التمييز والتطرف. وركزت التبادلات على تجارب مختلف البلدان في إدارة الشؤون الدينية وعلى السياسات الموضوعة لتسهيل إدماج الأقليات الدينية، وخاصة المسلمين. ومن الجانب الأفريقي، استضاف المنتدى الأكاديمي والخبير السنغالي البارز، الدكتور باكري صامب، مدير معهد تمبكتو -المركز الأفريقي لدراسات السلام ومؤسس مرصد التطرف والصراعات الدينية في إفريقيا، بدعوة كريمة من الحكومة النمساوية للمشاركة في هذا الحدث السنوي بناء على اقتراح سعادة أورسولا فاهرينجر، سفيرة النمسا لدى داكار، توطيدا للعلاقات بين بلدها والسنغال.

وفي مقابلة أجراها على تلفزيون Medi1TV مع الصحفي بابي الشيخ جوف، ناقش الدكتور باكري في إطار أسبوعياته تحديات القمة وأهميتها والدروس التي يمكن استخلاصها منها:

يا دكتور، شاركتَ في منتدى فيينا الذي نظمته المستشارية الاتحادية للحكومة النمساوية حول موضوع " مكافحة التمييز والتطرف في سياق الاندماج"، ما دلالة هذا الموضوع في السياق الأوروبي الحالي ؟

ركزت المناقشات على التحديات التي تواجه الدول في منع نشوب النزاعات، وخاصة بعد أعمال الشغب والهجمات الإرهابية التي وقعت على العديد من البلدان الأوروبية حيث إن منفذيها كثيرا ما يكونون صغارا لم يبلغوا الرشد وولدوا في أوروبا من أصول مهاجرين. وفكّر المنتدى أيضا في الاستراتيجيات التي يمكن وضعها لمواجهة التحدي المتمثل في إدارة حرية التعبير وممارسة الدين والحرية العلمية والأكاديمية في مواجهة نشأة الأيديولوجيات المتطرفة، حيث ركز عدد كبير من الوزراء من كرواتيا والدنمارك والبرتغال على هذه النقطة. وفي كلمتها الافتتاحية، تحدثت سوزان راب، وزيرة شؤون المرأة في النمسا، عن ضرورة التنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة بما يساهم في تقوية عملية القضاء على هذا الداء. كما كانت القمة مُناسَبَة مُناسِبة للفت الأنظار إلى أن تعاليم الإسلام ليست في أي حال من الأحوال مصدر الراديكالية أو التطرف بل إن هناك جهات معينة يحاولون "التلاعب بالرموز الدينية لأسباب سياسية وأيديولوجية وغيرها".

وأنت كخبير ومؤسس مرصد التطرف والصراعات الدينية في إفريقيا منذ عام 2012، ماذا يمكن أن تكون مساهمتك في مثل هذا الاجتماع المنعقد في أوروبا، وخاصة في تلاقح الأفكار والتحليلات مع الخبراء الأوروبيين؟

لقد كانت مشاركتي في المنتدى فرصة سانحة للنقاش مع العديد من القادة الأوروبيين، مثل ليزا فيلهوفر، مديرة مركز التوثيق النمساوي للإسلام السياسي، وكينيث شميت هانسن، مدير المركز الدنماركي للتوثيق ومكافحة التطرف، وبول دوران، مستشار مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية والتعاون الدولي في المملكة المتحدة. وقد حاولت جذب الانتباه إلى أن هناك أشكال معينة من التطرف بدأت تنمو وتزدهر من دوافع دينية ولم تخضع حتى الآن لبحث متعمق ونزيه وجدي حتى يتسنى مكافحة التمييز والعنصرية التي تولد الإحباط والتطرف في بعض البلدان الأوروبية وخارجها. وأنتم تعلمون أن الجماعات السياسية في أوروبا تتعامل غالبا مع هذه القضية من خلال منظور الهجرة وحدها. وقد تمكنا من أن نفحص في سياق نقاش معاكس اتجاهات التطرف في أفريقيا وكذلك الطريقة التي ينبغي تحليلها بها مع مراعاة التحديات الجديدة للعلاقات بين أوروبا والقارة الأفريقية من خلال المسألة الحاسمة المتمثلة في الهجرة والطابع عبر الوطني التقدمي للجهات الفاعلة الدينية التي تستفيد من زيادة التنقل٠

 لقد تم عقد هذا المنتدى في فترة عصيبة إلى حد ما في أوروبا نظرا للأحداث الجارية في الشرق الأوسط وتصور الأوروبيين للإسلام كدين راديكالي. هل كان لهذا التصور تأثير على النقاشات، وما هو موقفك أنت بصفتك مسلما أفريقيا وخبيرا دوليا دعته السلطات النمساوية للمشاركة في المنتدى ؟

الوضع جد عصيب ومقلق، ولكن أرى أنه كان من الضروري تذكير المحاورين الأوروبيين بأن أفريقيا يمكن أن تساهم بشكل كبير في نزع فتيل الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط، لأن علاقاتها مع إسرائيل ليست متدهورة، والدول الأفريقية ملتزمة التزاما بارزا بحل عادل ودائم للأزمة. ولنا مثال في المغرب التي تترأس لجنة القدس، وقد أطلق حاكمها الملك محمد السادس دعوة إلى إنشاء "تحالف عالمي" حول القضية، وكذلك السنغال التي تترأس منذ عام 1975 لجنة الأمم المتحدة للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف. ولقد حان الوقت لإرساء دعائم الحوار الذي خنقها المتطرفون من كلا الجانبين في العقود الأخيرة. وفيما يتعلق بتصور الإسلام في أوروبا، أعتقد اعتقادا جازما - وقد قلته في فيينا - أنه يجب على أوروبا أن تعرف أن الإسلام أصبح جزءا لا يتجزأ من حياتها وأن عليها أن تعتبر الأقليات المسلمة في مختلف البلدان الأوروبية مواطنين أوروبيين حقيقين يمارسون حقوقهم مثل الجميع. وأعتقد أنه يليق للدول الأوروبية أن تعتبر هذه المجتمعات فرصة سانحة للحوار لوجودها في وسط القارة القديمة التي يجب أن تعترف أكثر مكانتها التاريخية كبوتقة تنصهر فيها الحضارات، بعيدا عن الرؤية التي لن تؤدي إلا إلى تحميس التطرف ودفع المتطرفين إلى التصرف.

 

إن أفريقيا هي القارة الأقل تسببا في تغير المناخ وأكثر عرضة وتضررا لتداعياته، حيث تعاني من موجات جفاف قاسية وفيضانات وأعاصير عارمة وغيرها من كوارث ناجمة عن التغير المناخي. وهذه المفارقة هي التي حملت المسؤولين الأفريقيين إلى القول بـ "ظلم مناخي" والعقاب المزدوج للطاقة، فينبغي التساؤل عن الطرق والسبل التي يتوسل بها أفريقيا للتكيف مع الظروف الحالية لتحول الطاقة. ويرى العديد من القادة الأفارقة أن مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ لا يأخذ في الاعتبار خصوصية القارة السمراء ولا متطلباتها، ولذلك أطلقوا النقاش حول هذا الموضوع أثناء مؤتمر الأطراف الأخير الذي تم عقده في روتردام حيث ذكروا بأن أكثر من 600 مليون شخص في أفريقيا لا يحصلون على الكهرباء الأساسية. وفي أعقاب القمة الأفريقية حول المناخ في نيروبي، دعا المشاركون إلى إعارة الانتباه للتحديات التي تواجه القارة وإنشاء هيكل تمويلي جديد يتكيف مع احتياجاتها لتسريع التحول إلى الطاقة النظيفة. وبما أن الأن الإمارات العربية المتحدة هي أول دولة خليجية تستضيف المؤتمر، يليق بنا أن نسأل هل يمكن لها أن تدعم المواقف الأفريقية حول المناخ؟ أو-بعبارة أخرى- هل يمكن أن تحمل مطالب القارة السمراء حول تمويل تحول الطاقة؟ وهذا السؤال رد عليه الأستاذ الدكتور باكري صامب، مدير معهد تمبكتو لدراسات السلام في مقابلة أجراها مع الصحفية سناء ياساري في التلفزيون Medi1TV، وقدم تحليلات مهمة حول تحديات المؤتمر المنعقد في دبي وخاصة التوقعات العالية لأفريقيا:

أنت تتابع المناقشات حول الدعوة الأفريقية بشأن العدالة المناخية منذ انعقاد مؤتمر كوبنهاغن الوزاري حول تغير المناخ، هل تعتقد أن مؤتمر الأطراف الذين استضافت الإماراتُ العربية المتحدة دوره الثامن والعشرين سيساهم في تعزيز وتتويج المفاوضات الأفريقية؟

لا بد من التذكير في البداية أن البلدان الأفريقية تحاول لم شملها وجمع كلمتها منذ أن أسدل الستار على أول قمة أفريقية للمناخ في نيروبي التي شهدت حضور أربعة وخمسين دولة، وشكَّل موقعَ أفريقيا في مكافحة تغيير المناخ.  وقد ركز الرئيس الكيني وليام روتو في خطابه الافتتاحي لهذا اللقاء على ضرورة تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة في أفريقيا، وإزالة الكربون من الاقتصاد العالمي، كما أكد ذلك مسؤول من دولة غانا.  غير أني أعتقد أن "الهدية" الأكبر لهذه القمة-إن جاز هذا التعبير- تتلخص في إعلان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عن إنشاء صندوق خاص لتعبئة استثمارات تستفيد منها أفريقيا لتحفيز معالجة تغير المناخ. وهذا التعهد يطرح نقاشات واسعة في القارة وخاصة مع الافتتاح القريب للمعهد العالمي لتغير المناخ في أبو ظبي، فضلا عن التدابير الأخرى التي أخذتها الإمارات لدعم الدول الأفريقية. إن هناك حاجة ملحة للعمل لصالح "العدالة المناخية"، لا سيما تجاه القارة الأفريقية، كما أكده الرئيس ماكي سال. وعلى أية حال، ستبقى أفريقيا قلقة على مستقبلها إذا لم نتحرك.

ولكن، دكتور صامب، قبل انعقاد المؤتمر في دبي سبق أن اجتمعت دول الأطراف في باريس (كوب 21) وشرم الشيخ في مصر (كوب 27)، هل تعتقد أن صوت أفريقيا مسموع حقا وأن مطالبها بخصوص تغير المناخ معتبرة؟

من الواضح أن أفريقيا تتكلم بصوت واحد في مفاوضات المناخ العالمية وتتوفر لديها القدرات الكافية والدوافع اللازمة لتكون جزءً حاسما في البحث عن الحلول للتحديات البيئية العالمية، وأعتقد أن الدول ستنجح في تحقيق نتائج تفوق التوقعات وتبني زخما لتأسيس هيكل لتمويل الطاقات المتجددة بفضل مؤتمر الأطراف الذي استضافته دبي.  ومما لا يتناطح فيه كبشان أن التعهدات التي أخذتها القارة الأفريقية - التي لا تساهم في انبعاثات غازات الدفيئة العالمية إلا بنسبة 2-3٪ فقط - قد أكدت في الأشهر الأخيرة على حاجة القارة إلى رؤية إصلاحياتها مكتملة وشاملة على المستوى الدولي من أجل تخفيف العبء المالي لمكافحة الاحتباس الحراري لدى هذه البلدان، علما بأن القارات الأخرى قد شرعت في التصنيع وعلى أفريقيا أن تتبنى الطريقة نفسها مع احترام الحدود والقيود المناخية.

تُعَد الإماراتُ العربية المتحدة أولَ دولة خليجية تستضيف دورة لمؤتمر الأطراف، إلى أي مدى يمكن لهذه الدولة التي تضخ استثمارات هائلة في القارة أن تدعم البلدان الأفريقية في تحولها إلى الطاقة؟

يبدو أن الإمارات ترغب في دعم الدول الأفريقية وحمل مواقفها بشأن العدالة المناخية، ويؤيد هذه الرؤية إعلانها في قمة نيروبي في أغسطس الماضي عن استثمارات تصل إلى 4.5 مليار دولار في الطاقة النظيفة في إفريقيا، وتعهدها بالمساهمة بحوالي 100 مليون يورو في صندوق "الخسائر والأضرار" الذي طرح رئيس "كوب 28" الإماراتي، سلطان الجابر، قرار تنفيذه أمام الممثلين الدوليين الذين اتفقوا فورا على تشغيله. وهذه المبادرة التي أخذتها دبي لتشغيل وتمويل الصندوق لصالح الدول الفقيرة انتصار تاريخي، وقد فتح المجال للدول الأخرى مثل ألمانيا والمملكة المتحدة اللتين سرعان ما اقتفيتا آثار الإمارات وقامتا بالمساهمات نفسها. نظرا لهذه الديناميكية التي تقودها الإمارات لصالح الدول الأفريقية، فليس من المستبعد أن تعطي زخما كافيا ودفعة جديدة لشكاوى القارة المناخية، لأنها تعرف مكانتها في النقاش وأهميتها في إيجاد حلول للأزمة. وعلى الرغم من الجدل المثار حول استغلال الغابات الأفريقية من قِبَل الإمارات، هناك أمل صالح في أن دبي تطمح إلى أن تتصدر أمام الدول التي ترفع أصواتها ليسمع الجميع نداء أفريقيا، ويظهر ذلك جليا في خطاب سلطان الجابر الذي جذب انتباه المجتمع الدولي إلى أنه "إذا خسرت أفريقيا، فإننا جميعا نخسر".

On the initiative of the ECOWAS Commissioner for Human Development and Social Affairs, Pr. Fatou Sow Sarr, a high-level workshop was held at the Hôtel Royal in Saly, (Senegal), on the Production of knowledge and data on "Women, Peace and Security in the ECOWAS space." Supported by the Mujeres por África Foundation, a private Spanish non-profit organization, the workshop was facilitated by Dr. Bakary Sambe, Regional Director of the Timbuktu Institute.

From December 19 to 21, 2023, ECOWAS women found an innovative and inclusive framework for constructive dialogue around their involvement in peacebuilding, security and conflict resolution. Thanks to an initiative spearheaded by Prof. Fatou Sow Sarr, ECOWAS Commissioner for Human Development and Social Affairs, and supported by Mujeres por Africa, a regional technical dialogue on the production of knowledge and data on "Women, Peace and Security in the ECOWAS space" was conducted over three days, involving leading women actors.

The meeting was attended by prominent women who have witnessed the recent history of conflicts in the West African sub-region and even Central Africa. This technical dialogue provided a forum for consultation and exchange of experience on a variety of topics, leading to concrete action based on ongoing dialogue. The technical workshop brought together field experts and researchers to generate knowledge and produce data on the various conflicts, the ways in which women intervene and the solutions found.

The concrete experiences and untold stories of women's contribution to peace and security inspired the need to initiate a political dialogue with decision-makers to guide public policy on peace and security in the region.

According to the Commissioner, Prof. Fatou Sow Sarr, this technical dialogue with researchers and organizations working on the issue of "Women, Youth, Peace and Security" was only a prelude to various initiatives such as social dialogue with communities to better understand the problems of "Gender, Peace and Security in the ECOWAS region" and the appropriate responses that should be made.

Appeal to ECOWAS for greater involvement of women in crisis resolution

Through the voice of Ambassador Oumou Sall Seck of Mujeres por Africa, who is also President of the Board of Directors of the Observatoire du Genre au Mali (OGM), participants hailed this unprecedented initiative. They welcomed the relevant knowledge to establish the roadmap for social dialogue. They spoke at length of the need to set up a platform of federative structures, networks of experts and resource persons with proven experience in peace and security. They called for a new impetus at ECOWAS level to better involve women in resolving current crises.

The participants were selected on the basis of their research and life experience on the theme of "women, peace and security", and who could contribute evidence-based data and enriching experiences to the technical dialogue.

To give continuity and coherence to the activities selected for the overall project, the technical dialogue was able to count on the participation of the countries where the Dialogue with Communities will be held. These include Burkina Faso, Côte d'Ivoire, Guinea, Guinea Bissau, Liberia, Mali, Niger and Sierra Leone.

The experts come from ECOWAS member states that have experienced conflict, the Mano Rover Union, the G5 Sahel, Mujeres Por Africa and universities/research institutes working on "Women, Peace and Security" issues.  In an inclusive approach based on learning through experience, beyond West Africa, the experience of the G5 Sahel, Sudan, DRC and Burundi will also be used to enrich the discussions.

Taking place in a complex regional context, the Workshop aimed, among other things, to set up a platform of federative structures, other networks of experts and resource persons with proven experience in peace and security. This platform will enable ECOWAS to unite the forces of thought and action in the service of peace and security in the region.

ECOWAS, it should be recalled, has always made women's contribution to peace-building a priority, relying on mechanisms such as its Early Warning System; its Mediation and Security Council; its Women, Peace and Security Committee within the Political Affairs, Peace and Security Department; civil society networks such as the West African Women's Network for Peace and Security (REPSFECO); and training institutes such as the Koffi Annan International Peacekeeping Training Centre.

The Kingdom of Spain, an enduring partner of ECOWAS, has also adopted a feminist foreign policy, pledging to support the empowerment of women and girls in all its foreign policy.

Special Correspondence

A l’initiative de la Commissaire de la CEDEAO en charge du Développement humain et des Affaires sociales, Pr. Fatou Sow Sarr, un atelier de haut niveau s’est tenu à l’Hôtel Royal à Saly au Sénégal sur la Production de connaissances et de données sur "Femmes, Paix et Sécurité dans l’espace CEDEAO." Soutenu par la Fondation Mujeres por África, une organisation espagnole privée à but non lucratif, cet atelier a été facilité par Dr. Bakary Samb, Directeur régional du Timbuktu Institute.

Du 19 au 21 décembre 2023, les Femmes de la CEDEAO ont trouvé un cadre innovant et inclusif pour un dialogue constructif autour de leur implication dans la consolidation de la paix, la sécurité et la résolution des conflits. Grâce à une initiative portée par Pr. Fatou Sow Sarr, Commissaire de la CEDEAO en charge du Développement humain et des Affaires sociales et soutenue par Mujeres por Africa, un dialogue technique régional sur la production de connaissances et de données sur "Femmes, Paix et Sécurité dans l’espace CEDEAO" a été animé pendant trois jours, impliquant des actrices de premier plan.

Des femmes d’envergure, témoins de l’histoire récente des conflits dans la sous-région ouest-africaine et même de l’Afrique centrale, ont pris part à cette rencontre. Ce dialogue technique a pu offrir un espace de concertation et d’échanges d’expériences sur divers axes qui devront déboucher sur des actions concrètes fondées sur un dialogue continu. L’atelier technique a pu réunir les experts de terrain et des chercheurs pour la génération de connaissances et la production de données sur les différents conflits, les modes d’intervention des femmes et les solutions apportées. Les expériences concrètes et les récits inédits de la contribution féminine à la paix et la sécurité ont inspiré la nécessité d’initier un dialogue politique avec les décideurs politiques pour orienter les politiques publiques en matière de Paix et Sécurité dans la région.

Selon Mme la Commissaire, Pr. Fatou Sow Sarr, ce dialogue technique avec les chercheurs et les organisations travaillant sur la question "Femmes, Jeunes, Paix et Sécurité" n’était qu’une action en prélude de diverses initiatives comme le dialogue social avec les communautés pour mieux appréhender les problématiques "Genre, Paix et Sécurité dans l’espace CEDEAO" et les réponses idoines qui devraient y être apportées.

Appel à la CEDEAO pour une meilleure implication des femmes dans la résolution des crises

Les participants, par la voix de l’Ambassadrice Oumou Sall Seck, de Mujeres porAfrica, non moins Présidente du Conseil d’administration de l’Observatoire du Genre au Mali (OGM), ont salué cette initiative sans précédent. Ils se sont félicités des pertinentes connaissances permettant d’établir la feuille de route du dialogue social. Ils ont longuement exprimé la nécessité de mettre en place une plateforme des structures fédératives, réseaux d’experts et de personnes ressources ayant des expériences avérées en matière de paix et sécurité. Ils ont appelé à un nouvel élan au niveau de la CEDEAO pour la meilleure implication des femmes dans la résolution des crises actuelles.

Les participants et participantes ont été sélectionné-e-s sur la base de leur expérience de recherche et de vécu sur la thématique «femmes, paix et sécurité» et qui pourraient alimenter le dialogue technique par des données probantes et des expériences enrichissantes.

Pour donner un continuum et une cohérence aux activités retenues du projet global, le dialogue technique a réussi à miser sur la bonne participation des pays où se tiendra le Dialogue avec les Communautés. Il s’agit, notamment, du Burkina, de la Côte d’Ivoire, de la Guinée, de la Guinée Bissau, du Libéria, du Mali, du Niger et de la Sierra Léone.

Il faut rappeler que les experts sont venus d’Etats membres de la CEDEAO qui ont connu des conflits, de la Mano Rover Union, du G5 Sahel, de Mujeres Por Africa et d’Universités/instituts de recherche travaillant sur les problématiques "Femmes, Paix et Sécurité".  Dans une démarche inclusive basée sur l’apprentissage à travers les expériences, au-delà de l’Afrique de l’Ouest, l’expérience du G5 Sahel, du Soudan, de la RDC et du Burundi sera aussi mise à contribution pour enrichir les discussions.

Se déroulant dans un contexte régional complexe, l’Atelier visait, entre autres, la mise en place une plateforme des structures fédératives, autres réseaux d’experts et de personnes-ressources ayant des expériences avérées en matière de paix et sécurité. Cette plateforme permettra à la CEDEAO d'unir les forces de pensées et d’actions au service de la Paix et de la sécurité dans la Région.

La CEDEAO, faut-il le rappeler, a toujours érigé cette contribution des femmes dans la consolidation de la paix en priorité en s’appuyant sur des mécanismes tels que son Système d’Alerte Précoce ; son Conseil de Médiation et de Sécurité ; son Comité Femmes, Paix et Sécurité placé au niveau du Département Affaires Politiques, Paix et Sécurité ; les réseaux de la Société civile tels que le Réseau des Femmes de l’Afrique de l’Ouest pour la Paix et la Sécurité (REPSFECO) ; et des Instituts de formation tels que le Koffi Annan International Peacekeeping Training Centre.

Le Royaume d'Espagne, partenaire durable de la CEDEAO, a également adopté une politique étrangère féministe en s'engageant à soutenir l'autonomisation des femmes et des filles dans toute sa politique étrangère. 

Correspondance particulière

 إن أفريقيا هي القارة الأقل تسببا في تغيير المناخ وأكثر عرضة وتضررا لتداعياته حيث تعاني من موجات جفاف قاسية وفيضانات وأعاصير عارمة وغيرها من كوارث ناجمة عن التغير المناخي. وهذه المفارقة هي التي حملت المسؤولين الأفريقيين إلى القول بـ "ظلم مناخي" والعقاب المزدوج للطاقة، فينبغي التساؤل عن الطرق والسبل التي يتوسل بها أفريقيا للتكيف مع الظروف الحالية لتحول الطاقة. وبرى العديد من القادة الأفارقة أن مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ لا يأخذ في الاعتبار خصوصية القارة السمراء ولا متطلباتها، ولذلك أطلق المسؤولون النقاش حول هذا الموضوع أثناء مؤتمر الأطراف الأخير الذي تم عقده في روتردام حيث ذكر المسؤولون بأن أكثر من 600 مليون شخص في أفريقيا لا يحصلون على الكهرباء الأساسية. وفي أعقاب القمة الأفريقية حول المناخ في نيروبي، دعا المشاركون إلى إعارة الانتباه للتحديات التي تواجه القارة وإنشاء هيكل تمويلي جديد يتكيف مع احتياجاتها لتسريع التحول إلى الطاقة النظيفة. وبما أن الأن الإمارات العربية المتحدة هي أول دولة خليجية تستضيف مؤتمر الأطراف، هل يمكن لها أن تدعم المواقف الأفريقية حول المناخ؟ أو-بعبارة أخرى- هل يمكن أن تحمل متطلبات القارة السمراء حول تمويل تحول الطاقة؟

سؤال رد عليه الأستاذ الدكتور باكري صامب، مدير معهد تمبكتو لدراسات السلام في مقابلة أجراها مع الصحفية سناء ياساري في التلفزيون Medi1TV، وقدم تحليلات مهمة حول تحديات المؤتمر المنعقد في دبي وخاصة التوقعات العالية لأفريقيا

أنت تتابع المناقشات حول الدعوة الأفريقية بشأن العدالة المناخية منذ انعقاد مؤتمر كوبنهاغن الوزاري حول تغير المناخ، هل تعتقد أن مؤتمر الأطراف الذين استضافت الإمارات العربية المتحدة دوره الثامن والعشرين سيساهم في تعزيز وتتويج المفاوضات الأفريقية؟

لا بد من التذكير في البداية أن البلدان الأفريقية تلم شملها وتجمع قواها منذ أن أسدل الستار على أول قمة أفريقية للمناخ في نيروبي التي شهدت حضور أربعة وخمسين دولة وشكَّل موقعَ أفريقيا في مكافحة تغيير المناخ.  وقد ركز الرئيس الكيني وليام روتو في خطابه الافتتاحي لهذا اللقاء على ضرورة تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة في أفريقيا وإزالة الكربون من الاقتصاد العالمي، كما أكد ذلك مسؤول من دولة غانا.

غير أني أعتقد أن "الهدية" الأكبر لهذه القمة-إن جاز هذا التعبير- تتلخص في إعلان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عن إنشاء صندوق خاص لتعبئة استثمارات تستفيد منها أفريقيا لتحفيز معالجة تغير المناخ. وهذا التعهد يطرح نقاشات واسعة في القارة وخاصة مع الافتتاح القريب للمعهد العالمي لتغير المناخ في أبو ظبي، فضلا عن التدابير الأخرى التي أخذتها الإمارات لدعم الدول الأفريقية. إن هناك حاجة ملحة للعمل لصالح "العدالة المناخية"، لا سيما تجاه القارة الأفريقية، كما أكده الرئيس ماكي سال. وعلى أية حال، ستبقى أفريقيا قلقة على مستقبلها إذا لم نتحرك 

ولكن، دكتور صامب، قبل انعقاد المؤتمر في دبي سبق أن اجتمعت دول الأطراف في باريس (كوب 21) وشرم الشيخ في مصر (كوب 27)، هل تعتقد أن صوت أفريقيا مسموع حقا وأن مطالبها بخصوص تغير المناخ معتبرة؟

من الواضح أن أفريقيا تتكلم بصوت واحد في مفاوضات المناخ العالمية وتتوفر لديها القدرات الكافية والدوافع اللازمة لتكون جزءً حاسما في البحث عن الحلول للتحديات البيئية العالمية. وأعتقد أن الدول ستنجح في تحقيق نتائج تفوق التوقعات وتبني زخما لتأسيس هيكل لتمويل الطاقات المتجددة بفضل مؤتمر الأطراف الذي استضافته دبي.  ومما لا يتناطح فيه كبشان أن التعهدات التي أخذتها القارة الأفريقية - التي لا تساهم في انبعاثات غازات الدفيئة العالمية إلا بنسبة 2-3٪ فقط - قد أكدت في الأشهر الأخيرة على حاجة القارة إلى رؤية إصلاحياتها مكتملة وشاملة على المستوى الدولي من أجل تخفيف العبء المالي لمكافحة الاحتباس الحراري على هذه البلدان، علما بأن القارات الأخرى قد شرعت في التصنيع وعلى أفريقيا أن تتبنى الطريقة نفسها مع احترام الحدود والقيود المناخية

تعد الإماراتُ العربية المتحدة أولَ دولة خليجية تستضيف دورة لمؤتمر الأطراف، إلى أي مدى يمكن لهذه الدولة التي تضخ استثمارات هائلة في القارة أن تدعم البلدان الأفريقية في تحولها إلى الطاقة؟

يبدو أن الإمارات ترغب في دعم الدول الأفريقية وحمل مواقفها بشأن العدالة المناخية، ويؤيد هذه الرؤية إعلانها في قمة نيروبي في أغسطس الماضي عن استثمارات تصل إلى 4.5 مليار دولار في الطاقة النظيفة في إفريقيا وتعهدها بالمساهمة بحوالي 100 مليون يورو في صندوق "الخسائر والأضرار" الذي طرح رئيس "كوب 28" الإماراتي سلطان الجابر قرار تنفيذه أمام الممثلين الدوليين الذين اتفقوا فورا على تشغيله. وهذه المبادرة التي أخذتها دبي لتشغيل وتمويل الصندوق لصالح الدول الفقيرة انتصار تاريخي، وقد فتح المجال للدول الأخرى مثل ألمانيا والمملكة المتحدة اللتين سرعان ما اقتفيتا آثار الإمارات وقامتا بالمساهمات نفسها.

نظرا لهذه الديناميكية التي تقودها الإمارات إزاء الدول الأفريقية، فليس من المستبعد أن تعطي زخما كافيا ودفعة جديدة لشكاوى القارة المناخية لأنها تعرف مكانتها في النقاش وأهميتها في البحث عن حلول للأزمة. وعلى الرغم من الجدل المثار حول استغلال الغابات الأفريقية من قبل الإمارات، هناك أمل صالح في أن دبي تطمح إلى أن تتصدر أمام الدول التي ترفع أصواتها ليسمع الجميع نداء أفريقيا. ويظهر ذلك جليا في خطاب سلطان الجابر الذي جذب انتباه المجتمع الدولي إلى أنه "إذا خسرت أفريقيا، فإننا جميعا نخسر".

Timbuktu Institute, 11/12/2023

 La COP 28 battait son plein à Dubaï alors que, pour les pays africains, persiste un paradoxe assimilé à une certaine « injustice climatique ». L’Afrique est le continent qui pollue le moins mais qui subit le plus les effets du changement climatique à travers les sécheresses, les inondations, les canicules plus fréquentes et plus longues. Certains hauts responsables africains parlent même d’une forme de double peine énergétique. La question, aujourd’hui, est de savoir comment l’Afrique pourrait s’arrimer sur les conditions actuelles de la transition énergétique. Pour les responsables africains, c’est comme si l’on ne prenait pas en compte la spécificité du continent, comme cela a été longtemps débattu lors du dernier sommet de Rotterdam rappelant qu’en Afrique, plus de 600 millions de personnes n’ont pas accès à l’électricité basique. C’est dans ce contexte et suite au Sommet de Nairobi, que les délégations africaines ont plaidé pour une meilleure considération des contraintes du continent, surtout pour ce qui concerne le financement de cette transition énergétique. Premier pays du Golfe à avoir accueilli une COP, les Émirats Arabes Unis pourraient-ils appuyer ces positions africaines ou du moins soutenir ces pays du continent avec des financements innovants à défaut de porter la cause africaine ? Dans cette interview, Dr Bakary Sambe, directeur du Timbuktu Institute, répond aux questions de Sana Yassari de Medi1TV sur les enjeux de la COP28 et surtout les fortes attentes africaines

Dr. Bakary Sambe, vous suivez depuis la rencontre de Copenhague tous les débats sur le plaidoyer africain sur la justice climatique, dans le cadre des différents accords sur le climat. Cette COP 28 qui vient de se clôturer a-t-elle vraiment fait avancer la cause africaine sur cet enjeu majeur ? 

 B S : C’est vrai que les pays africains sont encore une fois fortement mobilisés depuis la déclaration de Nairobi. On voit que les 54 États africains qui étaient réunis pour un premier sommet africain au Kenya veulent encore afficher l’unité. Mais rappelons, tout de même, la déclaration du président kenyan Otto lors de son discours d’ouverture du sommet de Nairobi. Il disait, en substance, que l’Afrique détient la clé pour accélérer la décarbonisation de l’économie mondiale. Comme le réitère un autre haut responsable ghanéen. Sinon, je crois que pour ce sommet, le principal « cadeau » si on peut l’appeler ainsi, a été l’annonce faite par le président des Émirats Arabes Unis, Mohamed Bin Zayed, qui parlait de ce fonds privé pouvant accueillir d’autres investissements dont l’Afrique pourrait grandement bénéficier. Mais une chose est claire, cette annonce d’accompagnement des pays africains est en débat aujourd’hui, notamment avec l’ouverture prochaine d’un Global Climate Change Institute à Abu Dhabi, ainsi que d’autres mesures qui ont été prises. Comme l’a toujours soutenu le président sénégalais Macky Sall, il y a urgence à agir en faveur d’une « justice climatique » notamment envers le continent africain. Dans tous les cas, l’Afrique continue de s’interroger sur son avenir.

Mais, Dr. Sambe, avant Dubaï, il y a eu Paris et Charm el-Cheikh en Egypte. Pensez-vous que la voix de l’Afrique est vraiment audible pour que les exigences du continent soient réellement prises en compte sur la question climatique ?

 B S : Il est clair que l’Afrique essaie de parler d’une seule voix dans les négociations climatiques mondiales et le continent possède à la fois le potentiel et l’ambition d’être un élément essentiel de solution à ce propos. Mais je crois qu’aujourd’hui, l’ambition d’avancer unis semble intacte avec la COP 28, en ce qui concerne le volet sur le financement des énergies renouvelables, les engagements pris par les pays, etc. Je pense que l’engagement pris par le continent africain, qui ne contribue qu’à 2-3% des émissions mondiales de gaz à effet de serre, a martelé ces derniers mois le besoin du continent de voir des réformes abouties sur le plan international, afin d’alléger le poids financier de la lutte contre le réchauffement climatique sur ces pays-là. Sachant que les autres continents ont amorcé leur industrialisation et que l’Afrique aussi a besoin d’accéder à l’industrialisation, tout en respectant les contraintes climatiques.

 Les Emirats Arabes Unis sont le premier pays du Golfe à accueillir une COP. Dans quelles mesures ce pays qui investit beaucoup sur le continent pourrait accompagner les pays africains dans leur transition énergétique ? 

 B S : Il semble y avoir une volonté émiratie à cela. Parce que les Émirats Arabes Unis avaient, déjà, annoncé lors du sommet de Nairobi en août dernier, un investissement de 4,5 milliards de dollars dans les énergies propres en Afrique. De plus, le pays hôte de la COP 28 s’engage à verser près de 100 millions d’euros dans le fonds « pertes et dommages ». Et, immédiatement après cette annonce, d’autres pays se sont engagés dans le même sens, notamment l’Allemagne et le Royaume Uni. Ce qui fait qu’il y avait un effet entraînant avec cette dynamique impulsée par les Émirats arabes Unis. Maintenant, je crois qu’on pourrait espérer, malgré le débat sur l’exploitation des forêts africaines, que les Émirats Arabes Unis puissent donner une nouvelle impulsion à cet engagement en faveur de l’Afrique, surtout par la prise de conscience de la place capitale du continent dans le débat. Ce qui avait peut-être amené à justifier le discours du Sultan al-Jaber, également ministre de l’industrie des technologies des Émirats, qui rappelait à la communauté internationale que « si l’Afrique perd, nous perdons tous ».